العلامة المجلسي
123
بحار الأنوار
المتقدمة يصدقها ويحفظها وينفي الباطل عنها وهو الناسخ لشرائعها ، وقيل : قيما لا مور الدين يلزم الرجوع إليه فيها ، وقيل : دائما لا ينسخ ( 1 ) " فلعلك باخع نفسك على آثارهم " أي مهلك وقاتل نفسك على آثار قومك الذين قالوا : لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ، تمردا منهم على ربهم " إن لم يؤمنوا بهذا الحديث " أي بالقرآن " أسفا " أي حزنا وتلهفا ووجدا بإدبارهم عنك وإعراضهم عن قبول ما آتيتهم به ، وقيل : " على آثارهم " أي بعد موتهم . ( 2 ) وفي قوله : " إلا أن تأتيهم سنة الأولين " أي إلا طلب أن تأتيهم العادة في الأولين من عذاب الاستيصال " أو يأتيهم العذاب قبلا " أي مقابلة من حيث يرونها ، وتأويله أنهم بامتناعهم عن الايمان بمنزلة من يطلب هذا حتى يؤمن كرها . ( 3 ) وفي قوله : " أفحسب الذين كفروا " أي أفحسب الذين جحدوا توحيد الله " أن يتخذوا عبادي من دوني " أربابا ينصرونهم ويدفعون عنهم عقابي ، والمراد بالعباد المسيح والملائكة ، وقيل : معناه : أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا من دوني آلهة وإني لا أغضب لنفسي عليهم ولا أعاقبهم ؟ ( 4 ) " فمن كان يرجو لقاء ربه " أي يطمع لقاء ثوابه . ( 5 ) وفي قوله : " فاختلف الأحزاب من بينهم " أي الأحزاب من أهل الكتاب في أمر عيسى على نبينا وآله وعليه السلام كما مر . ( 6 ) وفي قوله : " قال الذين كفروا للذين آمنوا أي الفريقين " أي أنحن أم أنتم " خير مقاما " أي منزلا ومسكنا ، أو موضع إقامة " وأحسن نديا " أي مجلسا " هم أحسن أثاثا ورءيا " قال ابن عباس : الأثاث : المتاع وزينة الدنيا ، والرئي : المنظر والهيئة ، وقيل : المعني بالآية النضر بن الحارث وذووه ، وكانوا يرجلون شعورهم ويلبسون أفخر ثيابهم ويفتخرون بشارتهم ( 7 ) وهيئتهم على أصحاب النبي صلى الله عليه وآله " فليمدد
--> ( 1 ) في التفسير المطبوع : دائما يدوم ويثبت إلى يوم القيامة لا ينسخ ( 2 ) مجمع البيان 6 : 449 و 450 . ( 3 ) مجمع البيان 6 : 477 . ( 4 ) مجمع البيان 6 : 497 . ( 5 ) مجمع البيان : 499 . ( 6 ) مجمع البيان : 514 . ( 7 ) الشارة : الحسن والجمال . الهيئة : اللباس والزينة . متاع البيت المستحسن .